فصيدة غرناطة

    شاطر

    رغد البطران

    عدد المساهمات : 3
    نقاط : 7
    قوة الترشيح : 50
    تاريخ التسجيل : 24/09/2013
    العمر : 18

    فصيدة غرناطة

    مُساهمة من طرف رغد البطران في الأحد أكتوبر 06, 2013 7:32 am


    الدرس الثالث قصيدة غرناطة ص 17 للشاعر السوري نزار قباني

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    التعريف بالشاعر



    نزار توفيق قباني ولد في حي الشحم أحد أحياء دمشق القديمة بتاريخ 21/3/1923م من أب عدّ من رجالات الثورة السورية الأمجاد . حصل على شهادة البكالوريوس ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرج فيها عام 1945م . عمل في وزارة الخارجية السورية كدبلوماسي ، ثم سفيرا لسوريا في لندن .


    تزوج مرتين وكانت الزوجة الثانية بلقيس العراقية التي استشهدت في انفجار السفارة العراقية في بيروت عام 1982م . وكان لوفاتها أثرا نفسيا عنده فرثاها بقصيدته المشهورة

    " بِلقيس " يحمل فيها الوطن العربي كلَه مسؤولية قتلها .


    بدأ نزار الشعر وهو في السادسة عشرة من عمره، له من دواوين الشعر أكثر من ثلاثين ديوانا أهمها: ( قالت لي السمراء ) ، و ( طفولة نهد ) ، و ( الرسم بالكلمات ) . وله من الكتب النثرية :

    ( قصتي مع الشعر) ، و ( ما هو الشعر ) .


    أعتبر نزار قباني شاعر الحب والمرأة ، ولم تخلُ قصائده من الوطنيات فتغنى لفلسطين وقد اتسم شعره بالسهولة والنقد السياسي اللاذع . كما أعتبر أمير الشعر الغنائي على مدى أربعين عاما مضت تسابق خلالها المطربون للحصول على قصائده .


    كانت حياته مليئة بالصدامات والمعارك والتطورات السياسية الخطيرة على رأسها نكبة عام 1948م ونكسة عام 1968 م سقطت فلسطين بيد الاحتلال الإسرائيلي والتي أحكمت احتلالها لهضبة الجولان السورية . وكان لتلك الأحداث الأثر الكبير في تحول شعره وخروجه من مخدع المرأة إلى عالم السياسة والنقد اللاذع . استقر الشاعر نزار قباني في الأعوام الخمسة عشرة الأخيرة في لندن والتي اتخذها ساحة لكتابة شعره السياسي خاصة خلال التسعينات حيث كتب : متى يعلنون وفاة العرب ، والمهرولون .


    وافته المنية في لندن بتاريخ 30/4/1998م عن عمر يناهز 75 عاما قضى الخمسين منها بين الحب والفن والسياسة والغضب .










    جو النص ومناسبة القصيدة ( غرناطة ) :

    يقف الشاعر نزار قباني على آثار العرب في غرناطة ، والتي باتت رمزا لضياع الأوطان ، وتذكر أمجاد العرب وعزهم . التقى نزار قباني بفتاة إسبانية على مدخل قصر الحمراء ، تفتخر بتراث أجدادها وحضارتهم ، مما أثارت مشاعره وأحزانه مستحضرا أمجاد العرب والمسلمين وخلفاء بني أمية وقادتهم وعلى رأسهم طارق بن زياد فاتح الأندلس . يتحسر فيها الشاعر على خروج المسلمين منها وما آلت إليه أحوالهم .




    قصر الحمراء : آية من الجمال وتحفة رائعة بناه محمد بن الأحمر في غرناطة إحدى مدن الأندلس في إسبانيا ، يعد مثالا رائعا على فن العمارة الإسلامية والذي ما زال ماثلا حتى يومنا هذا .




    شرح الأبيات :

    1. يبدأ الشاعر قصيدته بذكر مكان اللقاء مع الفتاة الإسبانية ( على مدخل قصر الحمراء ) ، متعجبا من هذا اللقاء وجماله وطيبه لأنه من دون ميعاد ( الصدفة خير من ألف ميعاد ) .

    ------------------------------------------------------

    2. يصف الشاعر الفتاة الإسبانية بجمال عيونها السوداء وما فيهما من ملامح عربية خالصة ، إن عيون الفتاة السوداء قد أرجعت عجلة التاريخ إلى الوراء ، إلى أبعد ما يكون .

    ------------------------------------------------------

    3. يتساءل الشاعر بتعجب واستغراب عن أصلها ، هل أنت من إسبانيا ؟ فأجابت مؤكدة أنها إسبانية الأصل وغرناطة ميلادها .

    ------------------------------------------------------

    4. لقد أيقظت عينا الفتاة في الشاعر سبعة قرون مضت من حكم الأمويين للأندلس – بعد كل هذه السنين يستحضر الشاعر أمجاد المسلمين بعد سبات عميق .

    -------------------------------------------------------

    5. إنه يتذكر خيول بني أمية وراياتهم المرفوعة حيث فتحوا الأندلس ، والتي يشير في ذكراه إلى مسحات من الحزن والأسى على تلك الأيام .

    ------------------------------------------------------

    6. يتعجب الشاعر من التاريخ والأيام التي أعادته إلى حفيدة من أحفاده بعد كل هذه القرون . إنه يتعجب من التاريخ لأنه رأى في الفتاه الملامح العربية معتبرا أنها واحدة من الحفيدات العرب

    ------------------------------------------------------

    7. يرى الشاعر في وجها ملامح دمشق مهد الخلافة الأموية ومسقط رأسه ، إنه يرى فيها أجفان بلقيس وعنق سعاد ، إنه يستلهم التاريخ فبلقيس وسعاد نساء عربيات ، فبلقيس ملكة سبأ في اليمن زمن النبي سليمان ، وسعاد امرأة عربية ذكرها الشعر العربي كقول زهير بن أبى سلمى : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيّم إثرها لم يُفد مكبولُ .



    ----------------------------------------------------------



    8+9. يستذكر الشاعر كذلك منزله القديم في حي مئذنة الشحم أحد أحياء دمشق القديمة حيث نومه واستقراره ويستحضر أماكن جميلة من دمشق .

    ---------------------------------------------------------

    10+11+12تبدأ الفتاة بسؤالها عن دمشق وموقها، فيجيب الشاعر إن دمشق ماثلة فيك : في شعرك المنساب كالنهر ، إنها موجودة في وجهك ذي الملامح العربية ، إنها موجودة في فمك الدافئ بجماله تماما كشمس بلاده ، إنها موجودة هنا في غرناطة في هذا القصر وفي جنات العريف .

    -------------------------------------------------------

    13+14. يرسم الشاعر صورة للفتاة عندما سارت معه لتعرفه على الآثار الإسبانية حيث صور شعرها بالإنسان اللاهث الذي يركض خلفها وصوره بالسنابل التي تعصف بها الرياح وقد تركت من دون حصاد وقد مال لونها نحو اللون الأسود. ( أي حان موعد حصادها)


    عدل سابقا من قبل المعلم في الإثنين 22 سبتمبر 2008, 06:48 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://dar-alkalima.forumotion.com
    المعلم
    المدير العام


    عدد المساهمات: 1758
    تاريخ التسجيل: 27/08/2007
    العمر: 54


    مُساهمةموضوع: رد: عاشر- شرح قصيدة غرناطة - وحل أسئلتها الإثنين 22 سبتمبر 2008, 06:44
    كما صور قرطها المتدلي على عنقها كالشموع المتلألئة ليلة الميلاد .

    ---------------------------------------------------------

    15. يصور الشاعر نفسه وهو يسير خلف الفتاة بالطفل الصغير التائه وهي التي ستدله على مواطن الجمال في بلاد الآباء والأجداد. إنه يتذكر التاريخ وقد احترقت صفحات العرب المجيدة ( يتحسر ) وكلما سار خطوة خلّف وراءه التاريخ أكواماً محترقة ( شبه التاريخ المنقضي بأكوام الرماد المحترق)

    --------------------------------------------------------

    16. يتأمل الشاعر الزخرفات كأنها كائن حي في جماله ، كما يتأمل المزركشات على السقوف كأنها إنسان حزين يستصرخ من تركوها ورحلوا عنها .

    ----------------------------------------------------------

    17. تعرف الفتاة الشاعر على قصر الحمراء وتقول : هذا القصر مجد أجدادي الموجود في جدرانه ونقوشا ته وأركانه. ( تنسب البناء والمجد إلى أجدادها ) .

    ---------------------------------------------------------

    18. يستغرب الشاعر من الفتاة وكيف نسبت هذا المجد إلى أجدادها، فأثارت في خلده حزنينِ

    ( جرحين ) : الأول- إنكار الفتاة والغرب للحضارة العربية الإسلامية ودورها في بناء حضارتهم . أما الجرح الثاني – خروج المسلمين من الأندلس.

    --------------------------------------------------------

    19.يتمنى الشاعر على الفتاة لو أدركت وعلمت أن الذين قصدتهم هم أجداده العرب أصحاب الحضارة الإسلامية والتي اعتبرت اللبنة الأساسية في بناء الحضارات الغربية.

    -----------------------------------------------------------

    20. حين ودع الشاعر المكان شعر بأنه يعانق طارق بن زياد فاتح الأندلس .كدليل على عروبة أجداد هذه الفتاة )

    ---------------------------------------------------------

    العواطف : تتجلى في القصيدة عواطف الشاعر الآتية :

    · عاطفة الإعجاب والافتخار بأمجاد العرب والمسلمين .

    · عاطفة الحزن على خروج المسلمين من البلاد التي فتحوها وما آلت إليه أحوالهم .

    · عاطفة السخط على إنكار الغرب للحضارة العربية الإسلامية .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 2:42 am