ايام مصرية بعيون فلسطينية - المقدمة -

    شاطر

    د. سرمد فوزي التايه

    عدد المساهمات : 14
    نقاط : 40
    قوة الترشيح : 50
    تاريخ التسجيل : 15/04/2014
    العمر : 42

    ايام مصرية بعيون فلسطينية - المقدمة -

    مُساهمة من طرف د. سرمد فوزي التايه في الثلاثاء مايو 27, 2014 9:22 pm

    05.28.2014
    ايام مصرية بعيون فلسطينية
    د. سرمد فوزي التايه
    المقدمة
    إن الذي دفعني لسرد بعض تفاصيل الحياة المصرية -على قدر ما أتيح لي- هو ما وجدته من غريب الطباع وعجيب التصرفات وذلك من وجهة نظري أنا كإنسان زائر جديد على هذه البيئة والتقاليد، وحيث انه ومنذ اللحظات الأولى لوصولي إلى جمهورية مصر العربية في الفاتح من أكتوبر من العام 2009 وأنا أُراقب هذا المجتمع وأتفحص سلوكَه ومسيرة حياته الروتينية ، وكلما رأيت ما يعجبني أو ما يغيظني اعزم على تدوين هذه السلوكات لأعود إليها وأتذكرها عندما يسير الزمن بعيداً ويتجاوز هذه الفترة التاريخية من عمري ، وبقيت أقول واعقد النية لتدوين هذه الملاحظات  إلا أن انشغالي بالدراسة والأبحاث لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة قد أعاقني كثيراً عن رصد هذه المشاهدات إلى أن جاء اليوم وشاء الله أن افتتح هذه العملية .

    في هذه السطور سأقوم بتدوين هذه الملاحظات باللغة العربية الفصحى بالتأكيد ؛ وفي حال ورود مصطلح يحتمل الاختلاف بين اللهجة الفلسطينية واللهجة المصرية سأقوم بكتابة المصطلح باللهجة الفلسطينية أولاً ومن ثم أضع المصطلح باللهجة المصرية خلفاً له بين قوسين وذلك حتى يتسنى فهمه من إخواني الفلسطينيين والمصريين على حد سواء.

    لقد قمت هنا بسرد هذه الأَيام من تحت المجهر أو ضمن ما وقعت عليه عدسة عيني على شكل فصول متفرعة إن وجدت و كل فصل متعلق بقضية معينة أراها من وجهة نظري على أنها غريبة من وجهة نظري كون تفاصيل المجتمع الفلسطيني مختلفة عن تفاصيل المجتمع المصري، وقد تطرقت إلى الايجابيات و السلبيات إن وجدت بغض النظر عن وجهة نظر الشارع المصري في مدى ايجابيتها أو سلبيتها .

    لقد عقدت العزم على القيام بتدوين كل مشاهدة أو ملاحظة عند عثوري على ذلك المظهر أو تلك المشاهدة وبنفس الفترة ومن ثم قمت بتصويرها على هاتفي النقال أنى تسنى لي ذلك وفي حال عجزت عن التقاط مثل هذه الصورة لسبب أو لآخر فقد قمت بالحصول عليها من شبكة الانترنت وذلك حتى اقرب للقارئ الكريم الصورة الحسية وكنوع من التوثيق للموضوع واني لآمل أنه في نهاية فترة وجودي في بلدي العزيز مصر أن أكون قد وقعت على حصيلة جيدة من العادات والتقاليد والطباع والممارسات اليومية ليتم رصدها والاحتفاظ بها للتاريخ.

    لقد قمت بكتابة هذه الأجزاء والانتهاء منها قبل ثورة 25 يناير، فقد غادرت الأراضي المصرية قبيل بدء الثورة بيوم واحد وقد أحببت أن احتفظ وأدون ما كتبته قبل الثورة دون أي تعديل حتى يتم رصد المجتمع والحياة المصرية لفترة ما قبل الثورة.

    كما هو معروف في أي عمل أدبي يتم نسج خيوطه على مدى أيام من العمل الجاد، انه وفي حال تم نشره وبعد أن يرى النور ، ترى صاحبه يقول : ليتني أضفت هذا هنا ، وليتني حذفت هذا من هنا ، وحبذا لو تناولت كذا ، ومن المفروض أن توسعت هكذا ،... وأنا أقول أنني لم أتعرض لكافة جوانب الشارع المصري بالنسبة المئوية التامة، ولكني قمت ورصدت ما وقعت عليه بصيرتي وتلمسته حواسي خلال أيام وجودي هنا. ومن هنا فإني اعتذر عن كل تقصير حصل بهذا الرصد والعمل المتواضع لم أتمكن من الاطلاع عليه أو كل مشاهدةٍ لم تَرُق للقارئ الكريم على أنها ليست بنفس الدقة التي يراها أو يعايشها هو من وجهة نظره.
    في النهاية أقول : أنني قمت برصد المشاهدات التي بلغت إدراكي ولم ارصد الحياة المصرية بكل تفصيلاتها وجزيئياتها.

    في هذا الكتاب، أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم معي في الحصول على هذا الانجاز سواء من حيث التدقيق اللغوي أو التصوير أو إبداء الرأي والمشورة للحصول على أفضل ما يمكن تقديمه للمجتمع المصري والمجتمع الفلسطيني بشكل خاص والمجتمع العربي بشكل عام، واخص بالشكر الأخ  الزميل الدكتور زياد غانم والأخ الزميل احمد خصر والأخ الزميل سالم أبو حلو والأخ الزميل فراس مسعود والأخت مروة العزيزي والاخ يحيى شقير (مصمم الغلاف) كما لا يفوتني أن أشكر الأخ سيد عثمان الجندي لمساعدتي في نشر هذا العمل.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 1:05 am