مووضووع تعبييير عن الشباااب (الشباب وجه الأمة المشرق، ومفجرو طاقاتها)

    شاطر

    Nadoosh Ana

    عدد المساهمات : 19
    نقاط : 49
    قوة الترشيح : 50
    تاريخ التسجيل : 16/07/2013
    العمر : 19

    مووضووع تعبييير عن الشباااب (الشباب وجه الأمة المشرق، ومفجرو طاقاتها)

    مُساهمة من طرف Nadoosh Ana في الأربعاء أغسطس 27, 2014 5:53 am

    الشباب وجه الأمة المشرق، ومفجرو طاقاتها

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالشباب." صدق نبي الأمة الصدوق الأمين،
    فالشباب كانوا في كل أمة سر نهضتها، ومعلماً من معالم قوتها، فرقيها مرهون بشبابها، وسر تقدمها
    ينمو في سواعدهم، ونقاؤها بعض نقاء قلوبهم، منهم ينبع الأمل، وبهم يحلو العمل.
    يخلق الله سبحانه وتعالى الإنسان طري العظم، غض الإهاب، لا يلوي على شيء، ثم يعيده كما
    بدأ، وبين الضعفين تأتي أهم مرحلة في حياة الإنسان، مرحلة العطاء والعمل، مرحلة البناء والإنجاز،
    ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال أننا نهمش بقية المراحل، فشجرة الشباب كانت تضرب بجذورها في
    تربة الطفولة، وثمراتها اليانعات هي حصاد تلك المرحلة، فالتربة التي كان الإيمان ماءها، والأخلاق
    سمادها حسن ثمرها، وطاب أكلها.
    وهذا لا يعني أن الطفولة البائسة يصح أن تكون حجة يبرر بها الإنسان سلبيته وتخاذله، فمن
    رحم الألم يتفجر الإبداع، والتجربة القاسية كالقدر المحكم تضغطنا لننضج، فعليه أن يتخذ منها نبراساً
    يهتدي بنوره، وشعلة يضيء بها حلكة لياليه، ليصبح معلماً من معالم التاريخ، يحلق في سماء المجد
    والسؤدد.
    وقد لعب الشباب دوراً بارزاً على مر التاريخ، فسجلوا أروع منجزات ترتقي بها أمتهم، وترفع
    رأسها بين الأمم، وتقود عربة الحضارة، في الوقت الذي ظل غيرها يعرج وراء ها.
    فها هو أسامة بن زيد رضي الله عنه يقود جيشاً رغم صغر سنه، وها هو عبد الله بن عباس منذ نعومة
    أظفاره يشغل نفسه بالعلم ورواية الحديث والتفقه في الدين، فكان الصحابة رضوان الله عليهم يستشيرونه
    رغم حداثة سنه، بل ها هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تفقه الصحابة في أمور دينهم، وما أكثر
    العلماء والأدباء والشعراء الذين ساروا في موكب الحضارة مستغلين طاقاتهم الإبداعية، خاطين في سفر
    البشرية أروع إبداع، يعتز به الشرفاء في مشارق الأرض ومغاربها!
    وقد يكون الشباب سبباً في انكسار شوكة أمتهم، وخفض راياتها إن هم لم يعدوا إعداداً سليماً،
    فشغلتهم شهواتهم، وارتموا بين أحضان اللامبالاة، يعيثون في الأرض فساداً، ويستنشقون هواءً يعبق
    بدخان الرذيلة والضلال. ويرمون بعرض الحائط كل الأعراف والتقاليد. فتضيع أمتهم كما ضاع شبابهم.
    فلنستفق إذن، ونلم شتات القلوب، ولتتكاتف السواعد لتغدو سياجاً قوياً ودرعاً حصيناً يحمي
    الشباب، لنزرعهم أملاً سرمدياً عذب السنا، طاهر الأنفاس، متفتح العقل، وإلا فإنهم سيولدون
    ضعفاً بين ضعفين، ضعفاً يسلب من الأمة أنفاسها الأخيرة، ويرمي بها في قعر اللامكان.
    هيا بنا إخوتي، لنرعى بناة المستقبل، ونشد من أزرهم، فهم عدتنا وعتادنا، فلا شيء لدينا لنخسره، بل
    لدينا الكثير لنكسبه، رضا رب جليل، واتباع طاهر أمين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 5:17 am